دخلت قضية مانشستر سيتي مع رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز منعطفًا جديدًا، بعدما تواترت تقارير تفيد بإدانة النادي في الغالبية العظمى من التهم التأديبية الـ134 الموجهة إليه. ورغم أن الوسط الكروي يتعامل مع هذه التقارير كأمر واقع، فلا يوجد حتى الآن إعلان رسمي بأن اللجنة القضائية المؤلفة من ثلاثة أعضاء أصدرت حكمها.
ولم يصدر عن أي من الطرفين نفي رسمي لما تردد، في قضية جرت كل فصولها خلف أبواب مغلقة مع التزام جميع الأطراف بالسرية التامة، وهو ما يجعل كثيرًا من تفاصيلها غامضًا حتى اللحظة.
مهلة 14 يومًا للاستئناف
إذا ثبتت صحة التقارير، فستتجه الأنظار فورًا إلى قرار سيتي بشأن الاستئناف. وتمنح لوائح الرابطة النادي 14 يومًا من تاريخ إعلان الحكم لتقديم طلبه، على أن تنتهي الإجراءات كاملة في أقل من 12 أسبوعًا بعد ذلك.
وتسير مرحلة الاستئناف وفق خطوات محددة:
- جلسة استماع واحدة متصلة لا تتجاوز خمسة أيام.
- صدور القرار في غضون 30 يومًا من انتهاء الجلسة.
- نشر لجنة الاستئناف الأسباب المكتوبة لقرارها.
- السماح للنادي بتقديم أدلة جديدة بشرط ألا تكون متاحة له من قبل، إضافة إلى مرافعات شفهية جديدة.
ويقتصر الاستئناف على قرار الإدانة نفسه، لا على العقوبة التي لم تُحدد بعد. أما الأسباب المكتوبة للحكم الأصلي، فموعد نشرها لا يزال مجهولًا، إذ لم تسر هذه القضية الاستثنائية دائمًا وفق الإجراءات المعتادة.
التحكيم: الباب الأخير أمام السيتي
تنص المادة W.97 من لوائح الرابطة على أن قرار لجنة الاستئناف نهائي، لكن ذلك لا يغلق كل الأبواب؛ إذ يبقى أمام النادي اللجوء إلى التحكيم أمام لجنة أخرى من كبار القانونيين. غير أن معايير هذا المسار أكثر صرامة، ولا يُتوقع نجاحه في الغالب إلا إذا ثبت أن اللجنة القضائية أو لجنة الاستئناف أساءت استخدام الإجراءات القانونية.
ويعرف سيتي هذا الطريق جيدًا، فقد خاض مؤخرًا تحكيمًا ضد الرابطة بشأن قواعد صفقات الأطراف المرتبطة، انتهى قراره الأولي إلى الطعن في تطبيقين لتلك القواعد مع الإقرار بسلامتها في المجمل، قبل أن يتوصل الطرفان إلى تسوية حالت دون وصول النزاع إلى المحاكم.
عقوبات محتملة لمانشستر سيتي وموجة دعاوى
في حال نجح النادي في إسقاط الحكم، فلن تُفرض عليه أي عقوبة. أما إذا فشلت محاولاته، فإن الخيارات المتاحة تبدأ بالغرامات المالية وتنتهي بالطرد الكامل من المسابقة، مرورًا بعقوبات رياضية مثل خصم النقاط. وبالنظر إلى حجم القضية، يُتوقع أن تكون العقوبة من الفئة الأشد.
ولن تتوقف التبعات عند العقوبة، إذ تشير التقارير إلى أن أندية في الدوري الممتاز وأخرى هبطت منه تدرس الخسائر المالية التي ربما تكبدتها خلال الفترة التي خالف فيها سيتي القواعد. ويبرز هنا اسم مانشستر يونايتد، الذي حل وصيفًا خلف السيتي في موسم 2017-2018 وربما حُرم من لقبه الـ21 القياسي، كما قد تحتج أندية هابطة بأنها خسرت نقاطًا أمام فريق أُدين لاحقًا.
وكانت الأندية قد فقدت حماسها للمعارك القانونية بعد تكلفة تُقدّر بنحو 50 مليون جنيه إسترليني تحملتها المسابقة الموسم الماضي، لكن تثبيت الحكم قد يعيد فتح هذا الباب على مصراعيه.
الصدارة في الملعب والقلق خارجه
المفارقة أن هذه التطورات تأتي بينما يقدم الفريق بداية مثالية في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فوفق بيانات موقعنا حتى صباح السبت، يتصدر مانشستر سيتي الترتيب برصيد 15 نقطة جمعها من خمسة انتصارات في خمس مباريات، وبفارق أهداف +8.
لكن هذا الرصيد قد يصبح مهددًا إذا انتهت القضية بخصم نقاط، ما يجعل قرار الاستئناف خلال الأيام المقبلة أهم من أي مباراة على جدول الفريق في الوقت الحالي.
تابع أيضًا: ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز




