تعادل البرازيل وأستراليا بهدف قاتل لرايان يمحو تحفة إيرانكوندا

تعادل البرازيل وأستراليا بهدف قاتل لرايان يمحو تحفة إيرانكوندا

أفلت منتخب البرازيل من خسارة مفاجئة أمام مضيفه الأسترالي مساء الجمعة، في مباراة ودية احتضنها ملعب كوينزلاند كانتري بنك بمدينة تاونزفيل. وجاء تعادل البرازيل وأستراليا بهدف لمثله بعدما ردّ رايان برأسية مع آخر لمسة في اللقاء على ركلة حرة رائعة سجلها نيستوري إيرانكوندا لأصحاب الأرض.

وامتلأت مدرجات الملعب عن آخرها بحضور 25440 متفرجًا، في أمسية كان يُفترض أن تكون عنوانًا لمنتخب البرازيل بقيادة مدربه كارلو أنشيلوتي، لكن إيرانكوندا، صاحب العشرين عامًا، حوّلها لفترة طويلة إلى ليلة أسترالية خالصة.

هدف ملغى وفرص ضائعة للسيليساو

دخل أنشيلوتي المباراة بتشكيلة مدججة بالنجوم، ضمت برونو غيمارايش ورافينيا وفينيسيوس جونيور، مع إندريك في مركز رأس الحربة وإستيفاو على الجناح، وهي أسماء منحت البرازيل أفضلية واضحة على الورق.

وكاد إستيفاو، صاحب الـ19 عامًا، يمنح فريقه التقدم مع نهاية الشوط الأول بعدما أنهى هجمة بلمسة هادئة داخل الشباك، إلا أن حكم الفيديو المساعد تدخل لإلغاء الهدف بسبب مخالفة ارتكبها برونو غيمارايش على هاري سوتار في بناء اللعبة.

وبعد ذلك بوقت قصير، انطلق فينيسيوس جونيور بسرعة ليفتح الطريق أمام تسديدة مباغتة من إستيفاو انحرفت بعيدًا عن المرمى. أما رافينيا، الذي يمر بأفضل فترات مسيرته مع برشلونة، فقد صنع لنفسه مساحة خارج المنطقة بعد مرور الساعة الأولى بقليل، لكن تسديدته مرت بجوار القائم.

إيرانكوندا يكسر الجمود ورايان يرد في الرمق الأخير

في الدقيقة 68، حصل بول أوكون-إنغستلر على ركلة حرة على بعد نحو 23 ياردة من المرمى، فتقدم إيرانكوندا لتنفيذها بثقة لاعب يعرف ما يريد. أرسل الشاب الأسترالي كرة متقنة تخطت الحائط البرازيلي ثم هبطت لتستقر في الشباك، بينما وقف الحارس هوغو سوزا متفرجًا دون أي قدرة على التدخل.

وانطلق إيرانكوندا نحو راية الركنية محتفلًا بشقلبات خلفية، في حين ارتسمت ابتسامة على وجه المدرب توني بوبوفيتش في منطقة البدلاء. ويعزز هذا الهدف مكانة اللاعب بوصفه أبرز موهبة صاعدة في منتخب الكنغر، والورقة التي يُنتظر أن تصنع الفارق في السنوات المقبلة.

لكن الهدف أيقظ البرازيليين، فاندفعوا بكل ثقلهم نحو مرمى الحارس باتريك بيتش تفاديًا لخسارة كانت ستُعد إحراجًا أمام منتخب لا يُصنف عادة بين القوى الكبرى في اللعبة.

وجاء الفرج مع آخر ركلة في المباراة، حين أرسل رافينيا ركنية من الجهة اليسرى، فارتقى رايان وحولها برأسه بقوة، لترتطم الكرة بالعارضة وتعبر خط المرمى دون أن يتمكن بيتش من منعها.

أرضية زلقة وأداء أسترالي جريء

عانى لاعبو الفريقين طوال المباراة من أرضية زلقة للغاية، ازدادت حالتها سوءًا كلما تقدم الوقت، رغم أنها لم تُستخدم منذ 20 يومًا، حين استضافت مباراتين لنادي نورث كوينزلاند كاوبويز في الرغبي للرجال والسيدات. وظهر أثر ذلك بوضوح في تحركات اللاعبين الحذرة والمترددة، وسقط عدد منهم على العشب في أكثر من لقطة.

ورغم هذه الظروف، ظهر منتخب أستراليا بصورة تتجاوز الصمود الدفاعي المعتاد منه تحت قيادة بوبوفيتش؛ فقد تحلى لاعبوه بالجرأة في الاستحواذ على الكرة، وضغطوا على المنافس في مناطق متقدمة خلال فترات من اللقاء، ولم يترددوا في مواجهة المدافعين البرازيليين والمراوغة.

وتعكس هذه المؤشرات تطورًا في شخصية الفريق، الذي لم يكتفِ بانتظار المنافس في مناطقه الخلفية، بل بادر بالهجوم كلما سنحت له الفرصة.

ماذا يعني التعادل للبرازيل وأستراليا؟

بالنسبة إلى بوبوفيتش، يمنح الخروج بنتيجة إيجابية أمام تشكيلة تضم فينيسيوس جونيور ورافينيا وإندريك دفعة معنوية مهمة، ويؤكد أن فريقه قادر على مجاراة كبار اللعبة، وإن ظل الدرس الأبرز هو ضرورة الحفاظ على التركيز حتى صافرة النهاية بعدما ضاع فوز لافت في اللحظة الأخيرة.

أما أنشيلوتي، فقد تجنب فريقه نتيجة محرجة في المباريات الودية الدولية، لكن الأمسية طرحت تساؤلات حول الفاعلية الهجومية؛ فرغم وفرة النجوم في الخط الأمامي، احتاج السيليساو إلى كرة ثابتة في الثواني الأخيرة لتفادي الخسارة.

وتأتي المواجهة ضمن سلسلة ودية من مباراتين بين المنتخبين، أسهمت حكومة ولاية كوينزلاند في تنظيمها، وهو ما جعل المباراة حدثًا جماهيريًا استثنائيًا في تاونزفيل.