تعادل ألمانيا وهولندا في ظهور كلوب الأول مع المانشافت

تعادل ألمانيا وهولندا في ظهور كلوب الأول مع المانشافت

انتهت أولى خطوات يورغن كلوب على رأس الجهاز الفني لمنتخب ألمانيا بنتيجة لا تُرضيه تمامًا، بعدما شهدت ليلة الخميس في أمستردام تعادل ألمانيا وهولندا بهدف لمثله ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، في مواجهة حملت أيضًا الظهور الأول للإسباني تشافي هيرنانديز مدربًا للمنتخب الهولندي.

تقدم الألمان في الشوط الأول عبر فيليكس نميتشا، وظلوا في طريقهم إلى الفوز حتى الوقت بدل الضائع، قبل أن يخطف كودي جاكبو هدف التعادل بتسديدة مباشرة من الهواء أعادت اللقاء إلى نقطة البداية.

هدف مثير للجدل يفتتح رصيد كلوب

دخل رجال كلوب اللقاء بالاندفاع البدني الذي يعرف به مدربهم، لكنهم احتاجوا أيضًا إلى شيء من الحظ. فقد ألغى الحكم رأسية لفيرجيل فان دايك، قائد الطواحين ولاعب ليفربول السابق تحت قيادة كلوب، بداعي ارتكاب زميله براين بروبي مخالفة على الحارس مارك أندريه تير شتيغن.

بعدها بدقائق، اختار يوشوا كيميتش مواصلة اللعب بينما كان بروبي ملقى على الأرض قرب منتصف الملعب، لتنطلق الهجمة التي أرسل منها الظهير الأيمن فيليب تروي، في مباراته الدولية الأولى، كرة عرضية حاول كريم أديمي تحويلها من مسافة قريبة، فارتدت إلى نميتشا الذي أودعها الشباك. وأشعل الهدف احتجاجات هولندية قادها فان دايك، تطورت إلى مناوشات بين لاعبي الفريقين قرب خط التماس، غير أن اللقطة لم تتضمن أي مخالفة لقوانين اللعبة.

وكان بإمكان ألمانيا مضاعفة النتيجة، لكن أديمي أهدر فرصة سانحة إثر تمريرة من ناثانيال براون، ومنذ تلك اللحظة انتقلت السيطرة تدريجيًا إلى أصحاب الأرض.

جاكبو ينقذ هولندا في ليلة تشافي الأولى

في الشوط الثاني، فرض المنتخب الهولندي إيقاعه، ووقف تير شتيغن حائلًا أمام محاولات عديدة في ملعب ناديه الجديد أياكس، وإن بدا مرتبكًا في الكرات الثابتة. وأضاع البديل ماكس ميردينك فرصة محققة من عرضية دنزل دومفريس على بعد خطوات من المرمى.

وجاء الفرج في الوقت بدل الضائع، عندما افتك البديل روبن فان بوميل الكرة من سيرج غنابري، ثم أرسل عرضية متقنة بوجه القدم الخارجي تابعها جاكبو في الشباك. واللافت أن فان بوميل، البالغ 22 عامًا، هو نجل مارك فان بوميل صاحب 79 مباراة دولية، وحفيد المدرب السابق للمنتخب الهولندي بيرت فان مارفيك.

وعبّر كلوب بعد اللقاء عن مشاعر متباينة، إذ قال: «أشعر أننا خسرنا نقطتين بسبب توقيت الهدف الذي استقبلناه».

ماذا تعني النتيجة للمنتخبين؟

كشفت المباراة عن فريقين في طور إعادة البناء أكثر مما كشفت عن منافسين جاهزين للمنافسة على الألقاب. فالمنتخب الألماني ظهر مندفعًا وحيويًا، لكنه افتقر إلى السيطرة والدقة الفنية، وهو أمر متوقع لمدرب لم يمض مع لاعبيه سوى أيام قليلة. أما هولندا، فقد أظهرت رغبة واضحة بعد الاستراحة، لكن فاعليتها الهجومية بقيت محدودة حتى اللحظات الأخيرة.

ويعتمد كلوب في هذه السلسلة من أربع مباريات بدوري الأمم على قائمة موسعة تضم 44 لاعبًا يجري توزيعهم على المواجهات المختلفة، وبينهم أسماء غير مألوفة حتى لمتابعي البوندسليغا. لكن حساباته اصطدمت مبكرًا بإصابتين مقلقتين:

  • جمال موسيالا: شعر بمشكلة في الفخذ خلال الإحماء، فدخل نديم أميري التشكيلة الأساسية بدلًا منه.
  • كاي هافيرتز: غادر الملعب بعد نصف ساعة من البداية متأثرًا بإصابة.

وخضع اللاعبان لفحوص بالرنين المغناطيسي، ويتوقع كلوب غيابهما على الأقل عن المباراة المقبلة.

الموعد المقبل

يستعد المنتخب الألماني لمواجهة اليونان يوم الأحد في الجولة التالية من دوري الأمم الأوروبية، حيث سيبحث كلوب عن أول انتصار له مع المانشافت، وعن ترجمة الحماس الذي ظهر في أمستردام إلى أداء أكثر تنظيمًا ونتائج أكثر ثباتًا. أما تشافي، فسيحاول البناء على الروح التي أظهرها لاعبوه في الشوط الثاني، ومعالجة العقم الهجومي الذي كاد يكلفه الخسارة في ظهوره الأول.