خرج أنتوني غوردون يدعم توخيل في الجدل المثار حول هوية منتخب إنجلترا، مؤكدًا أن التحكم في إيقاع المباريات عبر الاستحواذ على الكرة ليس من السمات الراسخة في الكرة الإنجليزية. وتحدث جناح برشلونة من مركز سانت جورجز بارك، حيث يستعد المنتخب لاستضافة إسبانيا بطلة العالم على ملعب ويمبلي يوم السبت في دوري الأمم الأوروبية.
وتكتسب المواجهة طابعًا خاصًا، فهي أول مباراة يجتمع فيها لاعبو إنجلترا منذ نهاية كأس العالم، البطولة التي ما زالت خسارة نصف نهائيها أمام الأرجنتين تثير النقاش في الشارع الكروي الإنجليزي.
ماذا قال غوردون عن الاستحواذ؟
انطلق اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا من تجربته الشخصية في الدوري الإسباني، بعد انتقاله الصيف الماضي من نيوكاسل إلى برشلونة مقابل 69.3 مليون جنيه إسترليني. ويرى غوردون أن اللاعب الإنجليزي يتلقى تكوينًا كرويًا مشابهًا لنظيره الإسباني، لكن الفارق الحقيقي يكمن في طريقة اتخاذ القرار مع الكرة، وهي مسألة يشك في إمكانية تعليمها.
واقترح غوردون أن يتجه المنتخب إلى استثمار نقاط قوته بدل تقليد الآخرين، عبر اللعب البدني والمباشر والاعتماد على الهجمات المرتدة، وقال: «لا يمكننا أن نواصل النظر إلى بلدان أخرى ومحاولة أن نصبح مثلها، لأننا لسنا هم، نحن إنجليز ولدينا نقاط قوتنا».
توخيل وإنجلترا: جدل ما بعد نصف نهائي المونديال
تعود جذور الجدل إلى نصف النهائي في أتلانتا خلال يوليو، حين افتتح غوردون التسجيل لإنجلترا أمام الأرجنتين، قبل أن يستبدله توخيل بعد 17 دقيقة بالمدافع إزري كونسا، متحولًا إلى خط دفاع خماسي. وأتاح التراجع للمنافس فرصة الضغط، فعادل إنزو فرنانديز النتيجة، ثم خطف لاوتارو مارتينيز هدف الفوز في الوقت بدل الضائع لتنتهي المباراة 2-1.
وتعرض توخيل لانتقادات واسعة بعد تصريحه بأن الاستحواذ ربما ليس في جينات اللاعب الإنجليزي كما هو لدى الإسبان أو الأرجنتينيين والبرازيليين، خاصة أنه استبعد من قائمته لاعبين يتميزون بمهارات فنية عالية مثل كول بالمر وفيل فودين وترينت ألكسندر-أرنولد، ولم يمنح كوبي ماينو أي دقيقة لعب خلال البطولة.
غوردون اعترف بأنه فوجئ بقرار استبداله، لكنه رفض تحميل المدرب مسؤولية الخروج، معتبرًا أن اللاعبين كان بإمكانهم أخذ زمام المبادرة، وأن المسؤولية جماعية. كما رأى أن الفوز الصعب على المكسيك 3-2 في ملعب أزتيكا بعشرة لاعبين، إثر طرد جاريل كوانسا في دور الستة عشر، رسّخ لدى الفريق عقلية دفاعية امتدت إلى المباريات التالية.
ماذا ينتظر إنجلترا أمام إسبانيا؟
رغم مرارة الخروج، أنهت إنجلترا المونديال في المركز الثالث بعد فوز مثير على فرنسا 6-4، وهو أفضل ترتيب لها في كأس العالم منذ 1966. أما إسبانيا فتوجت باللقب بعد تغلبها على الأرجنتين 1-0 في الوقت الإضافي بنيوجيرسي، مستحوذة على 65% من الكرة في النهائي.
ويأمل غوردون، صاحب 4 أهداف في 25 مباراة دولية، أن تكون مواجهة السبت فرصة لإثبات قدرة إنجلترا على مقارعة أفضل منتخب في العالم، مشيرًا إلى أن زملاءه في برشلونة أبلغوه بأن النهائي كان سيصبح أكثر تنافسية لو كانت إنجلترا طرفه بدل الأرجنتين. وكان الجناح قد بدأ خمس مباريات في المونديال وقدم أربع تمريرات حاسمة إلى جانب هدفه في نصف النهائي، ما يجعله أحد الأسماء التي يعوّل عليها توخيل في افتتاح المشوار الجديد.




