ساكا وصدمة المونديال إنجلترا لم تتجاوز خسارة الأرجنتين بعد

ساكا وصدمة المونديال إنجلترا لم تتجاوز خسارة الأرجنتين بعد

عاد بوكايو ساكا، جناح منتخب إنجلترا، إلى أصعب لحظات الصيف الماضي، معترفًا بأن الخروج من نصف نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين ترك أثرًا لم يزُل بعد في نفوس اللاعبين. وتختصر قصة ساكا وصدمة المونديال حال مجموعة كاملة تحاول الآن فتح صفحة جديدة، قبل أيام من عودة الأسود الثلاثة إلى المنافسة الرسمية في دوري الأمم الأوروبية.

وأوضح اللاعب أن الشعور بالخيبة لا يخصه وحده، بل يمتد إلى زملائه وإلى الجماهير الإنجليزية التي آمنت معهم بإمكانية التتويج، مشيرًا إلى أن الفريق يحاول تجاوز ما حدث بأسرع ما يمكن، لكن الجرح يحتاج إلى وقته الخاص. وقال ساكا: «الندبة تبقى ندبة، وهي التي تقرر متى تلتئم».

ليلة الأرجنتين التي لم تُنسَ

كان منتخب إنجلترا بقيادة المدرب توماس توخيل على بعد دقائق من إنجاز تاريخي، إذ اقترب من أن يصبح أول منتخب إنجليزي للرجال يبلغ نهائي كأس العالم منذ عام 1966. لكن الأرجنتين قلبت الموقف بهدفين متأخرين، لتنتهي المباراة بفوزها 2-1 وتتبخر أحلام الإنجليز.

ورغم مرارة الإقصاء، أنهى المنتخب البطولة بانتصار مثير على فرنسا 6-4 في مباراة تحديد المركز الثالث، ليحقق أفضل نتيجة له في كأس العالم منذ ستة عقود. غير أن هذا الإنجاز لم يكن كافيًا لإنهاء الانتظار الطويل للقب عالمي ثانٍ في تاريخ البلاد.

وعلى المستوى الشخصي، لم يكن ساكا عنصرًا أساسيًا ثابتًا في البطولة؛ إذ بدأ ثلاث مباريات فقط من أصل ثماني خاضها منتخب بلاده في المونديال.

إسبانيا في ويمبلي: أول اختبار بعد صدمة المونديال

لن يمنح الجدول الإنجليز فرصة لنسيان الماضي القريب؛ فأول محطة في الموسم الدولي الجديد ستكون أمام إسبانيا، بطلة العالم، على ملعب ويمبلي يوم السبت المقبل في الساعة 19:45 بتوقيت المملكة المتحدة. وتفتتح هذه المباراة سلسلة من أربع مواجهات في دوري الأمم الأوروبية خلال الأسبوعين المقبلين.

ويدرك ساكا صعوبة المهمة، إذ وصف مباريات المجموعة الأربع بأنها كبيرة وصعبة، مؤكدًا أن تركيز اللاعبين منصبّ الآن على بلوغ الأدوار الإقصائية للبطولة، وعلى رسم خط فاصل بين خيبة كأس العالم وتحديات الموسم الجديد.

وتحمل مواجهة إسبانيا أهمية مضاعفة؛ فهي فرصة لتوخيل ولاعبيه لقياس مستواهم أمام المنتخب الذي يحمل اللقب العالمي، واختبار مبكر لقدرة المجموعة على تحويل الإحباط إلى دافع.

ماكس داومان.. موهبة تطرق باب المنتخب

وبعيدًا عن حديث المونديال، أبدى ساكا قناعته بأن زميله في أرسنال ماكس داومان، البالغ من العمر 16 عامًا، سيحصل على أول استدعاء للمنتخب الأول عاجلًا أم آجلًا، واصفًا موهبته بأنها استثنائية، ومؤكدًا أن مدى ما سيبلغه في مسيرته يتوقف عليه وحده.

في المقابل، اتفق لي كارسلي، مدرب منتخب إنجلترا تحت 21 عامًا، مع ساكا في تقييم قدرات داومان، لكنه فضّل بقاءه مع منتخب تحت 19 عامًا خلال فترة التوقف الدولي الحالية، حتى يحصل على دقائق لعب كافية ويبتعد قليلًا عن الضغوط.

وأشار كارسلي إلى أن اللاعب قادر تمامًا على اللعب مع منتخب تحت 21 عامًا، ولا يشك في انضمامه إليه مستقبلًا، كاشفًا عن رغبته في الحديث معه ومع عائلته بشأن المسار الذي يراه الجهاز الفني مناسبًا لتطوره.

وهكذا يدخل منتخب إنجلترا فترة التوقف الدولي بين جرح لم يلتئم بعد وجيل جديد ينتظر دوره، على أن تكون مواجهة إسبانيا يوم السبت أول مؤشر على قدرة الفريق على تجاوز ما حدث في المونديال.