حسم كريستيانو رونالدو الجدل حول مستقبله الدولي، معلنًا بقاءه في صفوف منتخب البرتغال رغم اعترافه بأنه فكّر في الاعتزال الدولي بعد كأس العالم الأخيرة. وجاء إعلان استمرار رونالدو مع البرتغال خلال مؤتمر صحفي في العاصمة لشبونة اليوم الأربعاء، عشية مواجهة ويلز في افتتاح مشوار المنتخب البرتغالي بدوري الأمم الأوروبية.
ويبلغ مهاجم النصر السعودي 41 عامًا، ويكمل عامه الثاني والأربعين في فبراير المقبل، لكنه يرى أن لديه ما يقدمه للمنتخب داخل الملعب وخارجه، واضعًا نصب عينيه هدفين: بلوغ الهدف رقم 1000 في مسيرته، والتتويج بلقب ثالث في دوري الأمم.
لماذا قرر رونالدو الاستمرار مع البرتغال؟
كان رونالدو قد أكد خلال الصيف أن مونديال 2026 سيكون الأخير له، وهي البطولة التي حمل فيها شارة القيادة قبل أن يودّع منتخب بلاده المنافسة من دور الستة عشر على يد إسبانيا. وبعد الخروج، كثرت التساؤلات حول ما إذا كانت مسيرته الدولية قد بلغت نهايتها.
وأوضح قائد البرتغال أنه تحاور مع رئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا ومع المدرب قبل أن يتخذ قراره، مؤكدًا قناعته بأنه ما زال قادرًا على مساعدة المنتخب، سواء بأهدافه أو بدعمه لجيل جديد من اللاعبين الشباب.
لكنه ربط استمراره بشرط واضح: سيكون أول من يحزم حقائبه ويرحل حين يشعر بأنه لم يعد يضيف شيئًا للفريق، أو حين يقرر القائمون على المنتخب أنهم لم يعودوا بحاجة إليه.
21 هدفًا تفصل الدون عن الألف
يملك رونالدو حاليًا 979 هدفًا في مسيرته مع الأندية والمنتخب، أي أنه يحتاج إلى 21 هدفًا فقط لبلوغ الرقم التاريخي. ولم يُخفِ رغبته في أن يأتي الهدف الألف بقميص البرتغال، قائلًا: «تسجيل هدفي الألف مع المنتخب سيكون تتويجًا لقصة جميلة».
ومع ذلك، نفى أن يكون الرقم هاجسًا يلاحقه، مشيرًا إلى أنه يفضّل الاستمتاع بكل يوم بدلًا من الانشغال بالحسابات. ويخوض الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات مباراته الدولية رقم 234 أمام ويلز، بعد مسيرة بدأت بظهوره الأول مع المنتخب عام 2003.
وعلى صعيد الألقاب، سبق للنجم المخضرم أن تُوّج مع البرتغال بدوري الأمم الأوروبية مرتين، ويطمح الآن إلى إضافة لقب ثالث مع انطلاق النسخة الجديدة.
بداية عهد جورجي جيسوس من ملعب ألفالادي
تحمل مواجهة ويلز طابعًا خاصًا لأكثر من سبب؛ فهي المباراة الأولى للمدرب جورجي جيسوس على رأس الجهاز الفني خلفًا لروبرتو مارتينيز، وهو الذي درّب رونالدو سابقًا في النصر. وقد أكد جيسوس أن رونالدو سيبدأ اللقاء أساسيًا، واصفًا إياه برمز للبرتغال ومنتخبها، مع تشديده على أن قرار المشاركة يعود للمدرب وحده.
كما تقام المباراة على ملعب جوزيه ألفالادي، معقل سبورتنغ لشبونة، النادي الذي انطلق منه رونالدو قبل انتقاله إلى مانشستر يونايتد عام 2003. وهي أول مباراة للبرتغال في لشبونة منذ الفوز على أيرلندا في تصفيات كأس العالم في أكتوبر من العام الماضي، وقد أكد رونالدو أن العودة إلى المكان الذي بدأت فيه حكايته تمنحه شعورًا خاصًا.
انتقادات لا تهز قناعته
لم يأتِ قرار الاستمرار بعيدًا عن الجدل؛ إذ أجرت صحيفة أبولا البرتغالية استفتاءً لقرائها قبل مواجهة ويلز لاختيار التشكيلة الأساسية، ولم يكن رونالدو ضمن الأحد عشر لاعبًا الذين اختارهم القراء. كما اعترف اللاعب بأن بعض القنوات التلفزيونية تهاجمه باستمرار، لكنه أكد أنه اعتاد ذلك منذ أكثر من 20 عامًا، وأنه يركز على من يحبونه لا على منتقديه.
ويضم المنتخب البرتغالي في هذا التجمع عددًا من المواهب الشابة، أبرزهم نونو مينديز وجواو نيفيز وفرانسيسكو كونسيساو وريناتو فيغا وفابيو سيلفا، إلى جانب خبرة قائده. وتقام مواجهة البرتغال وويلز، بقيادة مدربها كريغ بيلامي، يوم الخميس 24 سبتمبر 2026 ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، لتكون أول اختبار لقرار رونالدو بمواصلة مشواره الدولي.
المباراة القادمة: تفاصيل وموعد مباراة البرتغال و ويلز بتاريخ 2026-09-24 في دوري أوروبا, دوري الأمم الأوروبية




