كشف مانشستر يونايتد، اليوم الأربعاء، عن حساباته للسنة المالية 2026، وجاء العنوان الأبرز فيها أن إيرادات مانشستر يونايتد وصلت إلى 677.6 مليون جنيه إسترليني، لتسجل أعلى رقم في تاريخ النادي، وذلك رغم غياب الفريق تمامًا عن المسابقات الأوروبية الموسم الماضي.
ويتفوق هذا الرقم على الحصيلة القياسية السابقة التي سجلها النادي في 2025 وبلغت 666.5 مليون جنيه، بفارق يزيد قليلًا على 11 مليونًا، في مؤشر على أن القوة التجارية للشياطين الحمر لم تتأثر بغياب الليالي الأوروبية عن أولد ترافورد.
أرقام إيرادات مانشستر يونايتد بالتفصيل
خلف الرقم القياسي تبدو الصورة المالية أكثر تعقيدًا، إذ جاءت أبرز بنود التقرير على النحو التالي:
- الإيرادات السنوية: 677.6 مليون جنيه إسترليني، مقابل 666.5 مليون في 2025.
- الربح التشغيلي: 22.6 مليون جنيه، بعد خسارة تشغيلية بلغت 18.4 مليون في العام السابق.
- الخسارة قبل الضرائب: 43 مليون جنيه، ارتفاعًا من 33 مليونًا.
- الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك: نمو بنسبة 18.4% مقارنة بالسنة المالية 2025.
ويعزو النادي التحول من الخسارة إلى الربح التشغيلي إلى أثر خطط خفض النفقات التشغيلية وتقليص عدد الموظفين التي طُبقت في وقت سابق، إلى جانب تحسن نتائج الفريق في الدوري الإنجليزي. في المقابل، لم يكن الربع الأخير من السنة المالية بالقوة نفسها؛ فقد تراجعت إيراداته من 164.1 مليون جنيه إلى 157.5 مليون، كما انخفضت أرباحه قبل الفوائد والضرائب والإهلاك من 37.5 مليون إلى 28.9 مليون.
من المركز الخامس عشر إلى العودة لدوري الأبطال
ترتبط هذه الأرقام مباشرة بما جرى على أرض الملعب. فقبل موسمين أنهى يونايتد الدوري في المركز الخامس عشر تحت قيادة روبن أموريم، وخسر نهائي الدوري الأوروبي أمام توتنهام، ليغيب عن البطولات القارية في الموسم التالي.
لكن الموسم الماضي شهد انتفاضة واضحة في نصفه الثاني مع المدرب المؤقت آنذاك مايكل كاريك، الذي حقق الفوز في 11 مباراة من أصل 16 قاد فيها الفريق، ليقفز يونايتد إلى المركز الثالث ويضمن عودة دوري أبطال أوروبا إلى أولد ترافورد هذا الموسم.
ومن المفارقات التي كشفها التقرير أن النادي وفّر أكثر من 8 ملايين جنيه بفضل انتقال أموريم لتدريب ميلان؛ إذ كان يستحق مع جهازه الفني تعويضًا قدره 16.7 مليون جنيه بعد إقالته، لكن المبلغ تقلص إلى أقل من النصف بعد تعيينه في النادي الإيطالي.
خطوة حاسمة نحو ملعب الـ100 ألف متفرج
على صعيد البنية التحتية، أكد النادي أنه نجح في تأمين الأرض اللازمة لإنشاء ملعبه الجديد المقترح بسعة 100 ألف مقعد. وكانت تقارير صحفية قد أشارت في يونيو الماضي إلى أن يونايتد استحوذ على الجزء الأكبر من الأرض، مع توقع عدم وجود عقبات أمام استكمال بقيتها.
ووصف الرئيس التنفيذي عمر برادة النتائج بأنها انعكاس مباشر للعمل الذي أنجزته الإدارة خلال العامين الماضيين، ودليل على الشعبية الواسعة للنادي وقوته التجارية، مضيفًا: «هذه النتائج تؤكد أننا على المسار الصحيح». وشدد على أن الإدارة ستواصل انتهاج سياسة مالية منضبطة، مشيرًا إلى أن النادي دعم فريقي الرجال والسيدات خلال فترة الانتقالات الصيفية، ومعتبرًا تأمين أرض الملعب إنجازًا مرحليًا كبيرًا.
ويبقى التحدي أمام الإدارة تحويل النمو في الإيرادات إلى أرباح صافية، بعدما اتسعت الخسارة قبل الضرائب رغم الرقم القياسي. ومع عودة الفريق إلى دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، ستتجه الأنظار إلى مدى انعكاس المشاركة القارية على حسابات العام المقبل، بالتوازي مع التقدم في مشروع الملعب الجديد.




